ابن الجوزي

161

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

خرج ، فلما ارتفع النهار جاء أبي فقالت له أمي : ما حبسك وهذه القدر قد بلغت وهؤلاء عيالك يتضورون يريدون الغذاء ؟ فقال : يا أم فلان ، أسلمنا فأسلمي ، ومري بهذا القدر فلتهرق للكلاب وكانت ميتة . فهذا ما أذكر من أمر الجاهلية . 612 - محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، أبو جعفر الباقر [ 1 ] : باقر العلم ، أمه أم عبد الله بنت [ 2 ] الحسن بن علي بن أبي طالب ، وولد له جعفر ، وعبد الله من أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق . وروى أبو جعفر عن جابر ، وأبي سعيد ، وأبي هريرة ، وابن عباس ، وأنس . قال أبو حنيفة : لقيت أبا جعفر محمد بن علي ، فقلت : ما تقول في أبي بكر وعمر ؟ فقال : رحم الله أبا بكر وعمر ، فقلت : إنه يقال عندنا بالعراق إنك لتبرأ منهما ، فقال : معاذ الله كذب من قال هذا عني ، أو ما علمت أن علي بن أبي طالب زوج ابنته أم كلثوم التي من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله سلَّم عمر بن الخطاب وجدتها خديجة وجدها رسول الله صلى الله عليه وآله سلَّم . أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن سليمان ، قال : أخبرنا حمد بن أحمد الحداد ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال : أخبرنا محمد بن حبيش ، قال : حدّثنا إبراهيم بن شريك الأسدي ، قال : حدّثنا عقبة بن مكرم ، قال : حدّثنا يونس بن بكير ، عن أبي عبد الله الجعفي ، عن عروة بن عبد الله ، . قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي عن حلية السيوف ، قال : لا بأس به قد حلى أبو بكر الصديق سيفه ، قال : قلت : وتقول الصديق ، فوثب وثبة واستقبل القبلة ثم قال : نعم الصديق ، نعم الصديق ، نعم الصديق ، فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولا في الدنيا ولا في الآخرة . قال ابن حبيش : وحدّثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، قال : حدّثنا أحمد بن

--> [ 1 ] طبقات ابن سعد 6 / 235 ، البداية النهاية 9 / 347 . والتاريخ الكبير 1 / 1 / 184 ، والجرح والتعديل 8 / 26 . [ 2 ] « ابنته : سقطت من ت .